|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||



* الصحافة *
أن المادة الرئيسية للصحف في العصر الحديث هي الخبر وإلى جانب الأخبار تقدم الصحف المعلومات والآراء والأفكار التي تساعد أفكار المجتمع على تكوين رأى صحيح في المشكلات التي تخص حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبذلك تساعد الصف في إرشاد الناس وتثقيفهم وتكوين الرأي العام لديهم عن طريق شرح هذه المعلومات والآراء وتحليلها وتفسيرها والتعليق عليها وتختلف كل صحيفة عن الأخرى في طريقة تقديم التعليق والشرح والتفسير حسب السياسة العامة والشخصية الخاصة بكل صحيفة.
وتؤثر الصحافة في الرأي العام المثقف والمنقاد كما تتأثر بالرأي العام النابه لأن ـ أصحابه غالباً يكتبون المقالات أو تدور الأخبار حولهم وقد تتأثر أيضا أحيانا ببعض الآراء ـ الواردة من الطبقات المتوسطة على شكل رسائل القراء أو أسئلة يطلب الإجابة عنها .
وعن طريق تكرار الصحيفة لفكرة معينة في أكثر من القالب أو أكثر من شكل من أشكال التحرير الصحفي فأن ذلك يؤدى إلى بت هذه الفكرة في عقول الأفراد وجعلهم يتحدثون عنها كأنها أفكارهم لأن الفرد يقرأ الفكرة في صورة خبر ثم في صورة مقال ثم في صورة تعليق ثم في صورة تحقيق صحفي ثم في حديث صحفي ثم يوماً بعد يوم وهذا يؤدى إلى التأثير في أفكار وعقول الأفراد وبث فكر معين لديهم .
وهنا تبرز خطورة الصحافة وخطورة ملكيتها ـوهذا هو الأهم ويبين لنا ضرورة حرية الصحافة مع الالتزام ببعض المبادئ المعينة فالصحافة إن لم تكن حرة فهي السلطة في يد الحاكم نعرض عن طريقها الآراء ويؤثر على تفكير الأفراد خاصة في الدول النامية قليلة
الحظ ممن التعليم وأن أصبحت حرة حرية بدون حدود وأصبحت أداة تهديد في ملاكها لذا يجب أن تكون حرة ومحدودة ببعض المبادئ والقوانين حتى تساعد مساعدة فعالة وحقيقية في تكوين الرأي العام
* تاريخ الصحافة :
يذهب بعض المؤرخين إلى القول بأن المصريين القدماء والرمانيين عرفوا الصحافة . إلا أننا لا نعتقد بأن هذه الأخبار التي كانت تنقش على الحجر أو تكتب على ورق من البردي تعتبر صحافة بالمعنى الذي نفهمه اليوم . والحقيقة أن الصحافة لم تظهر إلا في القرن الخامس عشر ، وفي أوربا بعد أن اختراع يوحنا جوتنبرج الطباعة بالحروف المعدنية المنفصلة ، وبعد أن شعر الناس بالحاجة الملحة إلى الأخبار المطبوعة التي تطلعهم على أهم الأحداث المحلية والعالمية .
لقد ظهر في القرن الرابع عشر في إيطاليا ، ثم إنجلترا وألمانيا، لون من الصحف المخطوطة كان يكتبها تجار الأخبار تلبية لرغبة بعض الشخصيات الفنية ذات النفوذ الكبير والمتعطشة إلى معرفة أهم أحداث العلم . وكان لهؤلاء التجار مكاتب إخبارية حسنة التنظيم ظلت تعمل لحسابهم . خلال القرن الخامس عشر وجزءا من القرن السادس عشر . أما نهضة الصحافة فتعود إلى سببين مهمين : أحدهما تاريخي والآخر تقني اقتصادي .
فقد تكونت طبقة جديدة في المجتمع هي الطبقة البورجوازية التي لا يجرى في عروقها الدم الأزرق ولا تنتمي إلى طبقة كبار الأسياد . وكان هؤلاء البورجوازيون يردون أن يعرفوا على وجه السرعة أهم التغيرات التي تحدث في بلادهم وفي كل بلاد العالم المعروف آنذاك .
لقد بدأت أوروبا تستيقظ من سبات العصور الوسطى ، فتقدمت ا لآداب والعلوم والفنون . وكان من اثر ذلك أن تحررت العقول واتسع مجال البحث واستيقظت روح النقد .وجاءت النظرية الحديثة التي تقول : إن الإمبراطور لا يستمد سلطانه من الدين وليس هو ظل الله على الأرض إنما الحكومة نظام وضعي لاديني و ما قامت إلا لصالح المحكومين). فكان لابد لهذه الأفكار الجديدة أن تنتشر وتذاع على الناس، فظهرت الحاجة إلى الصحافة . وبدأت تلك الأوراق تحمل أخبار العالم الناهض الجديد الذي يتطور بسرعة ، مقدساً حرية الفرد ، مؤمنا بالعلوم والمعرف ، متطلعا إلى مستقبل تسوده العدالة والمساواة .
ولكن هذا الحدث التاريخي المهم لم يكن كافيا لخلق الصحافة دون اختراع
جوتنبرج للطباعة . فقد قضت المطبعة على الخبر المنسوخ المقصور على فئة معينة محظوظة ، وجعل الخبر المطبوع ينتشر بسرعة . ولما كان الطابعون يجدون صعوبة في بيع الكتب التي كانوا يطبعونها ببطء ، فقد لاحظوا أن الورقة المطبوعة كانت موضع اهتمام عدد كبير من القراء لأنها تحتوي على آخر الأنباء المتعلقة بالسياسة والحرب وغيرهما . ومما لا شك فيه أن مثل هذا الظرف كان من الأسباب الوجيهة التي ساعدت على تقدم الصحافة الحديثة .
وثم عامل أخر قدم مساعدة فعالة للصحافة ، وهو إنشاء مرفق البريد الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحافة ومشى معها جنباً إلى جنب . وكان الغرض من إنشاء هذا المرفق جمع الخطابات والصور في مكان معين ونقلها بسرعة وانتظام إلى المرسل إليه لقاء أجر معلوم وكان البريد ينقل بواسطة رسل خاصين لحساب نفر من الناس .
كل ذلك وما لحقه من تعدد إرسال البريد وتنظيمه وسرعته وضمان المراسلات وتحديد المسافات والمواعيد والأجور إلخ ..لم يتم إلا تدريجيا خلال القرن السادس عشر .
أما الصحافة الحديثة المنتظمة بدأت أول ما بدأت في إيطاليا وفي الولايات التابعة لأسرة هبسبورج في أواخر القرن السادس عشر . وجاءت بعد ذلك فرنسا وإنجلترا حوالي سنة 1630 . أما أقدم الصحف التي عثر عليها حتى الآن ، فهي التي ظهرت في ستراسبرج سنة 1609. ورأت " جازيت" تيوفراست رينودو النور في سنة 1631 ، أي بعد انتظام البريد في فرنسا وتولي الدولة أمره
* وظائف الصحافة :
يصعب تحديد الخدمة أو مجموع الخدمات التي تقدمها الصحيفة إلي الجمهور . فالوظائف الاجتماعية للصحافة متعددة . ومما يزيد من صعوبة تحديدها هو تنوعها وتنوع قرائها وتشابك محتواها. وإن حاولنا تحليل الخدمات التي نحصل عليها من قراءة صحيفة أتهمنا بالاصطناع والتكلف . وذلك أن هذه الوظائف المختلفة هي بطبيعة الحال مكملة :
فأننا لا نقرأ الصحيفة لنتسلى أو لنعرف الأخبار ، ولكننا نتسلى ونعرف الأخبار بقراءتنا للصحيفة .
بيد أن أول وظيفة للصحافة هي الإعلام ، أي نقل الأخبار وشرحها والتعليق عليها . ولكن ميدان إعلام الصحافة لا حدود له من حيث المبدأ ، إلا أنه من حيث الواقع محدود للغاية ، أولا بسبب فضول الجمهور الذي لا يعطى الأهمية نفسها لكل أوجه الحياة في العالم ، وثانيا من حيث طبيعة الصحافة نفسها التي لا تزال تعتبر بالنسبة للعدد الكبير من الناس وسيلة للوصف السطحي والحدثي لأشياء ولا يكفى أن تعلم الصحيفة قراءها ، بل عليها أن تثير اهتمامهم . وإن الصيغة القديمة لمدارس الصحافة الأمريكية " ليس الخبر أن يعض كلب إنسانا …و إنما الخبر أن يعض إنسان كلبا " ، لأكبر دليل على صحة ما نقول . وفضلا عن ذلك ، وبدون أن نناقش مسألة موضوعية الصحافة ، لا بد أن نشير على الأقل إلى التشويه الذي يصيب الأخبار التي تنقلها الصحيفة ، وذلك عندما تقوم بعملية انتقائها وتقديمها على صفحاتها .
وقد نجم عن هذه الوظيفية التقليدية للصحافة وظيفة جديدة هي التوثيق . فسرعة
تطور العلم الحديث تجعل المؤلفات الأنسيكلوبيدية أو المواضيع التي تعالجها الكتب حقائق قديمة . وهذا تجد الصحافة المعاصرة نفسها ، وقد أسند إليها دور تجديد المعلومات والمعارف وملاحقتها ، وذلك بفضل دوريتها التي تسمح لها بالقيام بهذا الدور خيرا مما يقوم به الكتاب الذي لا يعاد طبعه بسرعة دورية الصحيفة . إن وظيفة التوثيق هذه هي من اختصاص الصحافة التقنية ، ولكنها تقود الصحف الإخبارية العامة ، بما في ذلك الجرائد اليومية ، إلى نشر مقالات ووثائق معدة أساسا لتحفظ . لقد أصبحت الصحافة مرجعا وثائقيا لا يمكن الاستغناء عنه .
وتقدم الصحافة كذلك العديد من الخدمات العلمية لقرائها بمساعدتهم على تنظيم استخدام أوقاتهم بتسهيل أعمالهم اليومية وببذل النصح فيما يختص بنشاطهم الفردي . وإن وظيفة تقديم المعلومات تعتبر أساسية في مجتمع تزيد ظروف الحياة من تعقيد الروابط
بين الفرد والجماعة . وتؤدى بهذه الخدمات أبواب السينما والمسرح وجداول المواعيد المختلفة وحالة الطقس والنصائح المتنوعة وتسعيرة المواد الغذائية والإعلانات المبوبة ، وفى بعض الأحيان الإعلانات العادية 0
والتسلية هي الوظيفة الثالثة من وظائف الصحافة . وتعتبر المطالعة هي تسلية بحد ذاتها . وقد تبين من استبيان أجرى على عينة من قراء الصحف أن 90% منهم يطالعونها من أجل قضاء الوقت والاسترخاء . ولكن الصحافة إلى جانب ذلك ، تعمل على تسلية قرائها بالكلمات المتقاطعة والمسابقات والفكاهات وبأخبار المجتمع وبأحاديث المدينة والأخبار الغربية وبحظك اليوم . بل إن الصورة الفوتوغرافية قلما تكون ذات قيمة إعلانية فقط : إنها في نظر غالبية القراء وسيلة من وسائل التسلية .
وتمارس الصحافة إلى جانب الإعلام والتثقيف والتسلية وظيفة المنظم في الهيئة الاجتماعية . فالمواظبة على قراءة الجرائد والدوريات تعين الإنسان على التنفيس عن الأهواء وعلى التخلص من الكبت الذي يعانى منه . كما أن قراءة الصحف تساعد على إدماج الفرد في الهيئة الاجتماعية . فقراءة الجريدة هي نوع من الحوار مع العالم وتحطيم لعزلة الفرد ، وهي فعل من أفعال المشاركة . وهكذا ، وبفضل الوظائف العديدة التي
تؤديام الصحافة : أضحت مرفقا عاما حقيقيا
* خصائص الصحافة :
1) إن الصحافة وسيلة حديثة لإرضاء حاجة قديمة تتمثل في نشر الأنباء وإعلام الرأي العام بالأحداث يوما بعد يوم ، ولكنها تعد تاريخيا من أقدم وسائل الإعلام مقارنة بالسينما والراديو والتلفزيون ولا نقصد بذلك ما ذهب إلية بعض المؤرخين من القول بأن المصريين القدماء والرومانيين عرفوا الصحافة ، فنحن نتفق مع أستاذنا خليل صابات بأنة لا يمكن اعتبار هذه الأخبار التي كانت تنقش على الحجر أو تكتب على الورق البردي صحافة ،وإنما نعنى أن الصحافة أقدم وسائل الإعلام بالجماهير لأنها ظهرت بعد اختراع يوحنا جوتنبرج للطباعة بالحروف المعدنية المنفصلة مما أمكن معه الحصول على نسخ متماثلة من نفس المضمون في نفس اللحظة ،ودون الدخول في الاختلافات الدائرة حول تحديد أول صحيفة منتظمة في العالم ،فأن الصحافة الحديثة المنتظمة بدأت في إيطاليا أواخر القرن السادس عشر وانتشرت تدريجيا في دول العالم المختلفة .
2) تمكن الصحيفة القارئ من السيطرة على ظروف التعرض بالتعرض أكثر من مرة للرسالة ، والتعرض في أي وقت وأي مكان مما يتيح فرصة كافية لاستيعاب معناها وإعادة النظر في تفاصيلها . وكما تقول جيهان رشتى إنه إذا كانت الصحيفة لا تستطيع أن تقدم الأخبار بالسرعة التي يقدمها بها الراديو ، وتستطيع أن تقدم وجهات النظر بتطويل مثل المجلات والكتب ، ولا يشكل أقرب إلى الواقع مثل التلفزيون إلا إنها تستطيع أن تفعل كل هذه الأشياء بشكل ربما كان أفضل من أي وسيلة أخرى ، وتسمح بتطوير الموضوع في أي طول وبأي تعقيد تظهر الحاجة إليه . وإذا كانت كما يقول إريك بارنو هي الوسيلة الوحيدة الخالية من الصوت البشرى ، مما يفقدها العنصر الذي تستمد منه
وسائل الإعلام المسموعة والمسموعة المرئية دفئا وتأثيرا ، فإن هذا العيب يتحول إلى ميزة
حيث لا يلهث القارئ وراء الصوت حيث يمكنه أن يسبق الكلمات أو يتوقف عند بعضها متذوقا لا،ويستطيع أن يرتد إلى الوراء ، ويستطيع أيضا أن يسقط بعضها .
3) تحتاج الصحافة من القارئ إلى مشاركة خلاقة وجهد إيجابي ولا تطلبه بعض وسائل الإعلام الأحرى ،ويرجع ذلك إلى أن العناصر الإعلامية في حالة الطباعة أقل تهيكلا في بنيتها من الناصر الإعلامية المسموعة والمرئية ، فالقارئ لا يواجه متحدثا مرئيا أو مسموعا كما في الراديو والتلفزيون والسينما ، وبذلك يجد أمامه حرية كبيرة في التخيل وتصور المعاني وفهم التلميحات اللبقة والرموز والتفسيرات المتعددة وقراءة ما بين السطور .
4) تعتبر الصحافة من أفضل الوسائل للوصول إلى الجماهير المتخصصة والجماهير صغيرة الحجم ، لأن استخدام الوسائل الأخرى فى الوصول إلى هذه النوعية من الجماهير مكلف للغاية .
5) تتركز الصحف اليومية في الدول الصناعية حيث يوجد بها 56.6% من عدد هذه الصحف في العالم منها 21.7% في الويلات المتحدة 43.4% في الدول النامية منها 1.3% فقط في الدول العربية مجتمعة .
6) يختص كل ألف في الدول الصناعية 324صحيفة مقابل 35تصحيفة لكل فرد في الدول النامية بصفة عامة و33 صحيفة في الدول العربية ، وتبين أن مصر تصدر بها 37صحيفة منها 30صحيفة باللغة العربية موزعة على الصحف اليومية والأسبوعية ولأكثر من أسبوعية ، وتصدر 4935 عددا وتوزع 724488ألف نسخة وذلك طبقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 1985، كما تبين أن عدد الدوريات ـ عدا الصحف العامة ـ التي تصدر في مصر عن القطاعين العام والحكومي
77 دورية منها 46 دورية باللغة العربية وتوزع جميعها 5279ألف نسخة ، كما تبين أن عدد الدوريات ـ عدا الصحف العامة ـ التي تصدر في مصر عن القطاع الخاص 139درية منها 127 بالغة العربية ، وتوزع جميعها 35697ألف نسخة
7) تحول بعض الأسباب دون تعرض الأفراد عامة والريفيين خاصة للصحف
ومنها : ارتفاع نسبة الأمية ، انخفاض الدخول ، صعوبة المواصلات ، اتساع المسافة الجغرافية بين القرى ، وعدم كفاية الموزعين . فعلى الرغم من ندرة البحوث التي تناولت عادات وأماط قراءة الصحف والمجلات في مصر تبين من دراسة حديثة في الريف المصري أن 26% يقرؤون الصحف وأن معدل النسخ الذي يصل إلى الريف يتراوح بين 6.4 نسخ للقرية وينخفض في أيام الإجازات وهطول الأمطار وعلى الرغم من ذلك فأن الصحافة لها جمهورها الذي يتزايد مع ارتفاع نسبة المتعلمين في الوطن العربي كما يتضح ذلك من خلال عينة من الدراسات العربية :
ـ وجد صالح أبو أصبح وتوفيق يعقوب في دراستهما حول قراءة الصحف في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمت في مارس 1984 عينة عشوائية من قراء الصحف العربية من مواطنين ووافدين عرب تتكون من 119 مبحوثا بعد استبعاد استمارات الذين لا يقرؤون الصحف أن الصحيفة هي الوسيلة المفضلة لمتابعة الأخبار لدى 59.5% من أفراد العينة يليها التلفزيون حيث يفضله 32.5% فالراديو 8% وأهم الصحف المحلية المفضلة هي : الخليج (48%) الاتحاد (35%) والبيان (15%) .
ويطالع 77% من المبحوثين صحيفتهم يوميا و48% يقرؤونها بعد العمل ويحتفظ 60% من المبحوثين بالصحيفة أو بجزء منها بعد الانتهاء من قراءتها
* أنواع الصحافة :
تنقسم الصحافة إلى أنواع ، طبقا للمحتوى والشكل والنظام السياسي والاجتماعي والإعلامي الذي نعيش فيه .
أ ـ الصحف المالية والاقتصادية Financial Newspapers :
يهتم هذا النوع من الصحف بالشئون المالية والاقتصادية ، كما أنها تهتم بمشكلات الإنماء والتغيير ، كما أنها تحلل التضخم المالي وتبحث في بطالة العمل وأسباب
الضرائب المتزايدة وتدرس العلاقة الاقتصادية بين الدول الصناعية والدول النامية ، ومع أن هذه الموضوعات تبحث في الصحيفة الوطنية أو المحلية كصحيفة الجارديان أو صحيفة التايمز ، إلا أن الصحف المالية والاقتصادية تركز وتجتهد في تحليل هذه الموضوعات ، ومن أهم هذه الصحف صحيفة The Financial Times الإنجليزية ، وصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية .
ب ـ الصحف السياسة Political Newspapers :
يركز هذا النوع من الصحف على الناحية السياسية في المجال المحلى والدولي . ومن المعروف أن أغلبية هذه الصحف تنتمي إلى جماعات الضغط أو الأحزاب السياسية التي تؤيد أيديولوجية معينة . وهذه الصحف السياسية تدعي في بعض الأحيان "بصحف الرأي " ،كما أن البعض يسمي هذا النوع من الصحف " بصحيفة الخبر " . وتختلف الصحف السياسية عن "صحف الشارع " بكمية ونوعية الأخبار ، وحجم الصحيفة ونوعية الطباعة والورق . ومن هذه الصحف السياسية في العالم العربي والغربي : صحيفة الرأي العام ، السياسة نيورك تايمز والجارديان وغيرها .
ج ـ الصحف المحلية Local Newspapers :
على غرار الصحف الوطنية ، نرى أن الصحف المحلية كالمجلة المحلية تركز على مناطق جغرافية محددة . وتتناول النشاطات المختلفة ذات الطابع المحلي كصحيفة لوس أنجليس تايمز أو صحيفة واشنطن بوست .
د ـ الصحف الوطنية National Newspapers :
تمتاز بعض النظم الإعلامية في عدد من الدول كالنظام البريطاني بأنه يحتوي على الصحف محلية وصحف وطنية 0والصحف الوطنية توزع على الصعيد الوطني ،وتنتشر في سائر أنحاء البلاد . ومن أهم الميزات في الصحف الوطنية أنها تحتوي على عدد كبير من الموضوعات المتنوعة ، ومن أهم هذه الموضوعات التي تتناولها الصحف الوطنية الأبواب التالية :
1- الأخبار المحلية .
2- أخبار ما وراء البحار .
3- الفن .
4- الرياضة.
5- النساء .
6- أخبار العمل والمهن والإعلانات .
7- صحف الإثارة والفن
* الصحافة والرأي العام :
تحتل الصحافة المقام الأول من بينة وسائل الإعلام كلها في التأثير في الرأي العام ، ويرجع ذلك لعدة أسباب أبرزها :
أن الصحافة تهتم أكثر من سواها من وسائل الإعلام بالخوض في القضايا السياسية
والاجتماعية ومناقشتها بإسهاب وعرض وجهات النظر المختلفة وخلفيات الإنباء ويميز
الباحثون بين ثلاثة أنواع من الصحف يتفاوت تأثيرها على الرأي العام بحسب الفئة الاجتماعية التي تستعملها وهي :
* الصحافة المتخصصة :
وهي التي تعالج على صفحاتها مواضيع متخصصة ويطالع هذه الصحافة الصفوة والقادة والمثقفون ثقافة عالية ، وهؤلاء يقومون بدور رئيسي في السياسة العامة وتحديد القضايا المطروحة التي تؤثر في بقية شرائح المجتمع وفئاته .
* الصحافة المتميزة :
وهي الصحافة الإخبارية التي تعتمد أساليب المنطق والعقل في معالجاتها
للموضوعات المختلفة . وتشتمل مضامينها على أهم الأنباء ، وعلى تقديم خلفيات إضافية
لها كما تعرض لوجهات النضر المختلفة ، وتقوم بالتحقيقات والمتابعات ، وتجرى المقابلات مع المسئولين من الصفوة (النخبة ) الذين يحددون القضايا والموضوعات ، وتقدم تحليلات وتعليقات تتصف بالمعرفة والذكاء . ويقرأ هذه الصحف أفراد الصفوة والمثقفون المطلعون وعدد من أفراد الجمهور العام .
* الإعلام الشعبي :
ويتألف من الصحافة الشعبية ـ بالإضافة إلى الإذاعة والتلفزيون ـ وهذا النوع من الأعلام يقدم مواد خفيفة تهتم بالتسلية والترفيه ،كما أن عرضه لأخبار يكون سطحيا وسريعا وغير متعمق، يميل نحو الإثارة وتمضية الوقت في معالجاته للموضوعات المختلفة ، ويركز هذا الأعلام على الجوانب الشخصية والثقافية بدلا من الجوانب العامة . كما يركز على الشخصيات البارزة من أفراد الصفوة بدون الخوض في التفاصيل الكافية . ويتأثر هذا
الإعلام بالصحافة المتميزة فيسعى لتقليدها في طرح وإبراز الموضوعات الهامة لكن دون التعمق فيها أو معالجتها بشكل عقلاني